مشروع "التربية الاعلامية والمعلوماتية" يستهدف تعزيز الوعي الاعلامي لدى طلبة المدراس

عمان 6 اذار(بترا)- اطلع وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز وسفير الاتحاد الاوروبي لدى الاردن اندريا فونتانا، خلال زيارة لمدرسة بنت عدي الثانوية للبنات في عمان اليوم الاثنين، على مشروع" نادي التربية الاعلامية والمعلوماتية" الذي ينفذ بالمدرسة.
ويأتي "نادي التربية الاعلامية والمعلوماتية" ضمن مشروع " دعم الاعلام في الاردن" الذي ينفذه مكتب اليونسكو في عمّان بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وهو نادي تعليمي للطلبة بعد ساعات الدوام الدراسي، تم اطلاقه بالتعاون ما بين منظمة اليونسكو ومعهد الإعلام الأردني ومبادرة التعليم الأردنية.
والتقى الدكتور الرزاز وفونتانا بحضور عميد معهد الاعلام الاردني الدكتور باسم الطويسي ومسؤولين في مكتب اليونسكو ومبادرة التعليم الاردنية المعلمات القائمات على انشطة النادي في المدرسة، والطالبات المتدربات في النادي واستمع الى تجاربهن والانجازات التي حققنها من خلال النادي، واهمية التربية الاعلامية والمعلوماتية في الاردن.
وتشكل التربية الإعلامية والمعلوماتية مكوناً أساسياً من مشروع "دعم الإعلام في الأردن"، حيث يهدف هذا المشروع لتعزيز فهم وتطبيق مبدأ التربية الإعلامية والمعلوماتية في الأردن، حيث يعمل المشروع وبالشراكة مع معهد الإعلام في ثلاثة مجالات تشمل، تقديم المشورة لصناع القرار بشأن السياسات التعليمية التي تهدف لتطوير التربية الإعلامية والمعلوماتية، ودعم كليات تدريب المعلمين في إدخال التربية الإعلامية والمعلوماتية ضمن مناهجها، والعمل مع وزارة التربية والتعليم لإنشاء نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية في مرحلتها التجريبية لصفوف السابع والثامن والتاسع في عدد من المدارس الحكومية.
وقد اعتمدت الشراكة على خبرات مبادرة التعليم الأردنية، التي تأسست برعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله، وتم في اواخر العام الماضي وكخطوة أولى إنشاء نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية، فيما قام معهد الإعلام الأردني ومبادرة التعليم الأردنية بتدريب 24 معلماً ومعلمة في ثمان مدارس حكومية في عمّان.
وانطلقت أنشطة نوادي التربية الإعلامية بشكل اسبوعي لتقدم المهارات اللازمة لاستخدام وإنتاج المحتوى الإعلامي بصورة أخلاقية، حيث تركز النوادي على التعليم في مجال وسائل الإعلام الرقمية وإنتاج المحتوى المرئي وصحة الأخبار وأخلاقيات بث ونشر المحتوى الإعلامي والخصوصية والأمان عبر الإنترنت ومواضيع عديدة أخرى.
وتًقر مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية بالدور الأساسي للمعلومات والإعلام في حياتنا اليومية، حيث تأتي هذه التربية في صميم حريتي التعبير والإعلام، لأنها تمكن المواطنين من الفهم الكامل لوظائف وسائل الإعلام وغيرهم من مزودي المعلومات، والتقييم الناقد لمحتواها، واتخاذ قرارات واعية كمستخدمين ومنتجين للمعلومات وللمحتوى الإعلامي.
واكد وزير التربية والتعليم اهمية هذا المشروع في تسليح الطلاب والطالبات بالوسائل التي تحميهم من الانرنت ومخاطرها في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات ، وتعلميهم حول كيفية الاستفادة من المواقع والمعلومات على شبكة الانترنت، والتحقق من المعلومات التي تنشر عليها ومدى مصداقيتها والتمييز ما بين الشائعة والخبر الحقيقي وما بين وجهة النظر والمعلومو واهمية ذلك في عالم الانترنت والمعلومات والمجتمع الرقمي.
وقال ان الوزارة تعول الكثبر على هذه التجربة وستعمل على تحويلها بالتدريج الى مادة تدخل في المناهج وفي النشاط الصفي والنشاط اللاصفي والمخيمات الشكفية والصيفية للطلبة، وبما يمكن الطلبة من التمييز بينما هو خطأ او صحيح والتعبير عن رأيهم بشكل مسؤول وتفاعلي ويقبل الرأي والرأي الاخر.
كما اعرب وزير التربية والتعليم عن شكره لمكتب اليونسكو في عمان ومعهد الاعلام الاردني ومبادرة التعليم الاردنية لهذه التجربة واعتزازه بالشراكة التي تجمع وزارة التربية والتعليم معها، خدمة للطبة والمسيرة التعليمية بشكل عام.
بدورها، عبرت ممثلة اليونسكو في عمان كوستانزا فارينا، عن الاعتزاز بهذه التجربة الرائدة للمشروع.
وقالت انه في ظل بوجود جيل من الشباب الذين يقضون ما يقارب الست ساعات يومياً في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، تستطيع التربية الإعلامية والمعلوماتية أن تُمكِّنهم من مهارات التفكير الناقد والإبداع والابتكار والتعبير الحر عن النفس، وتقديم الأدوات التي تمكنهم من تجنب قضايا مثل خطاب الكراهية والتطرف والعنف.
من جانبه، أكد الدكتور الطويسي، أن هذه المبادرة هي فرصة مهمة للأردن لتطوير رؤية وطنية للتربية الإعلامية والمعلوماتية التي تدعمها الإرادة السياسية ويتم ترجمتها إلى خطط وسياسات استراتيجية.
يذكر ان منظمة اليونسكو ومنذ اربعين عاما، كانت رائدة في رائدة في مجال ترسيخ وتعزيز مبدأ التربية الإعلامية والمعلوماتية في جميع أرجاء العالم، حيث ان تمكين المواطنين من خلال التربية الإعلامية والمعلوماتية بات متطلب أساسي مهم لرعاية الوصول العادل إلى المعلومات والمعرفة وتعزيز وسائل إعلام وأنظمة معلومات حرة وتعددية.
كما ان التربية الإعلامية والمعلوماتية ترتبط بحرية التعبير وحرية الإعلام وبقضايا أوسع كالتنوع الثقافي والحوار بين الثقافات والمساواة بين الجنسين والتنمية المُستدامة، وذلك ضمن سياق أجندة 2030 للتنمية المُستدامة.
وعمل مكتب اليونسكو في عمان منذ عام 2015، على تنفيذ مشروع "دعم الإعلام في الأردن" بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون الإعلام والوسط الإعلامي في الأردن، حيث يهدف المشروع لدعم جهود الأردن في تعزيز حرية واستقلالية قطاع الإعلام ومهنية العاملين فيه.
print