تم تطوير نموذج مبادرة التعليم الأردنية بالاعتماد على الخبرات المكتسبة في مجال تطوير التعليم باستخدام تكنولوجيا المعلومات والجهد المبذول لاحداث نقلة نوعية في التعليم نحو الاقتصاد المعرفي.حيث عملت مبادرة التعليم الأردنية منذ عام 2003 على استقطاب احدث وسائل التعليم والتنقيات لتنفيذها في المدارس الحكومية وتقييم أثرها على البيئة التعليمية التعلمية.

يهدف نموذج مبادرة التعليم الأردنية الى خلق بيئة مدرسية تفاعلية تعزز مهارات القرن الواحد والعشرين لدى الطلبة بحيث يصبحوا محور العملية التعليمية من خلال التوظيف الفعال للتكنولوجيا في التعليم وتمكين المعلم من ادارة الموارد المتاحة بكفاءة.

يرتكز النموذج على خمسة محاور رئيسة متمثلة بتوفير البنية التحتية التكنولوجية والمصادر الالكترونية بالاضافة الى توفير فرص التنمية المهنية وبناء قدرات المعلمين والاداريين وتحقيق الاستدامة في الأداء النوعي ويأتي المحور الخامس المتمثل في المتابعة والتقييم ليتخلل المحاور الأربعة السابقة.

يتسم النموذج بمرونته وقابليته للتطبيق في مختلف البيئات التعليمية بناءً على احتياجات المدارس، وفيما يلي يوضح الشكل التالي تمثيلا للنموذج التعليمي لمبادرة التعليم الاردنية بمحاوره الخمسة.

عملت المبادرة مع شركائها ومنذ انطلاقتها على تزويد المدارس بالبنية التحتية التكنولوجية التي تمكن المدارس من الوصول الى المناهج الإلكترونية و تطوير مواقف تعليمية مبدعة بالإضافة الى البحث والإتصال والتواصل والتعاون مع أقرانهم في بيئة تعليمية مرنة. وتتمثّل هذه البيئة التعليمية بتكنولوجيا الغرف الصفية والغرف متعددة الأغراض ومختبرات الحاسوب.
تم حوسبة 6 مناهج بما مجموعه 3.373 درساً محوسباً إستنادا الى متطلبات النظام التعليمي والتي اشتملت على مناهج الرياضيات والعلوم واللغة العربية واللغة الإنجليزية والحاسوب والتربية الإجتماعية. ونهجت الشركات أثناء عملية حوسبة المناهج نهج التعليم المتمازج بحيت تكون المناهج المحوسبة مناهجا إثرائية داعمة للمنهاج المدرسي وقائمة على ترسيخ مفهوم التعلم المتمركز حول الطالب. وتمكّنت المبادرة من جلب العديد من الشراكات والتي نتج عنها تزويد المدارس بحلول تكنولوجية إبداعيّة تعزّز المهارات اللغوية لدى الطلبة (اللغة العربية واللغة الإنجليزيّة) وتحفّز مهارات التفكير الناقد وحل المشكلات في مادتي العلوم والرياضيات وتطوّر من مهارات الإتصال والتواصل لديهم.
إيمانا منّا بدور مدير المدرسة والمعلمين بتطوير وتعزيز بيئة مدرسية تفاعلية، عملت المبادرة على تصميم برنامج تدريبي شامل يبدأ بإدارة التغيير والذي يهدف الى تغيير مفهوم واتجاه المعنيين نحو توظيف التكنولوجيا في التعليم ويسعى الى تطوير خطة للمدرسة تبيّن فيها آلية استخدام والإستفادة من التدخلات التي وضعتها المبادرة في المدارس. يتبع ذلك تدريبا تقنيا وبيداغوجياً على الأدوات التعليمية مثل الألواح التفاعلية الإلكترونية ونتنهي بالتدريب على مهارات القرن الواحد والعشرين حيث يهدف هذا المكوّن الى تطوير مهارا ت المعلمين باستخدام اساليب واستراتيجيات حديثة داعمة لتطوير مهارات القرن الواحد والعشرون للطلبة بحيث تجعل العملية التعليمية التعلمية تتمركز حول الطالب.

كما وتهدف عملية بناء القدرات الى تمكين المعلمين من التعامل مع المصادر الالكترونية المتوفرة بفاعلية وكفاءة وتسخيرها لاستخدام الاستراتيجيات التعليمية الحديثة، ويتطرق التدريب الى مهارات مثل محو الأمية المعلوماتية ومهارات البحث، والتفكير الناقد والتعلم المستند الى المشاريع ودور مواقع التواصل الإجتماعي في دعم التعليم والتعلّم.
يرتكز هذا المحور على نقل الخبرات الى كوادر وزارة التربية والتعليم لتبنّي التدخلات التربوية والتكنولوجية التي استثمرت فيها المبادرة ووفّرتها للمدارس. ولضمان التوظيف الفعّال للمصادر التكنولوجيّة عملت المبادرة ومن خلال برنامج فرصتي للتميّز على رفد المدارس بخرّيجي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خريجي الجامعات الاردنية ليقدّموا الدعم الفني للمدارس وليعملوا مع كوادرها على تفعيل التوظيف الفعّال لتكنولوجيا المعلومات في التعليم.
يواكب تطبيق النموذج التعليمي لمبادرة التعليم الأردنية محور المتابعة والتقييم المبني على النتائج الذي يضمن تحقيق الاهداف المتفق عليها والوصول الى الأثر المرجو، وذلك بقياس مؤشرات الأداء لعملية التغيير التي تصاحب النموذج بدءاً من تركيب البنية التحتية التكنولوجية وصولاً للاستدامة في التنفيذ.

وتسعى المبادرة وبإستمرار إلى إيجاد فرص جديدة للشراكات الدولية والمحلية وتطوير مشاريع جديدة. وكل شراكة جديدة عبارة عن مشروع قائم بحد ذاته ويتم تنفيذه في المدارس باستخدام المعايير الصادرة عن معهد إدارة المشاريع (PMI). وللتأكد من تحقيق المشاريع للنتائج المرجوة منها، فإنه يتم تحديد مجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) وتتم مراقبة المشروع وتقييمه في جميع مراحل عملية التنفيذ. وتتلخص نتائج المشروع والتوصيات المتعلقة به في تقرير تتم مشاركته مع كافة الشركاء.

ولطالما كان أحد الأهداف الإستراتيجية لمبادرة التعليم الأردنية طامحاً إلى تطوير نموذج للإصلاحات والشراكات التي يمكن تعزيزها والتشارك فيها مع الدول الأخرى في جميع أنحاء العالم. لذا تشارك المبادرة في المؤتمرات والمنتديات الإقليمية والدولية للترويج لنموذجها ونقل خبراتها وتجربة دمج التكنولوجيا في التعليم في الأردن وجلب المزيد من الاهتمام بأنشطتها وإيجاد فرص استشارية جديدة.
كيف نفعل ذلك:

طريقة عملنا

لقد تم تصميم نموذج عملنا في المبادرة بشكل شمولي يعتمد على البحث المستمر عن أحدث الحلول التكنولوجية التعليمية والتي تنسجم مع السياق التعليمي الأردني وتقييم خط الاساس وتجريب المشاريع الابداعية ومن ثم متابعتها وتقييم النتاجات لادخال التحسينات على النظام التربوي بشكل عام.

التوسع في نموذج مبادرة التعليم الأردنية

نموذج مبادرة التعليم الاردنية في المدارس التابعة لمبادرة مدرستي:

عقدت مبادرة التعليم الأردنية شراكة مثمرة مع مبادرة مدرستي قبل أربعة أعوام، إذ أصبحت المبادرة الشريك التنفيذي لقطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات مع مبادرة مدرستي، الامر الذي يهدف إلى تطبيق النموذج التعليمي للمبادرة خارج المدارس الاستكشافية، وفي بقية المدارس الحكومية في كافة محافظات المملكة، وكنتيجة لهذه الشراكة أصبح نموذج مبادرة التعليم الأردنية مطبقا في 76 مدرسة حكومية تعمل فيها مبادرة “مدرستي”.

إقرأ المزيد >

قيّم فريق المبادرة 260 مدرسة في مرحلة اطلاق الشراكة في حين تم التوسع في 76 مدرسة منها تقع في تسع محافظات هي: عجلون وجرش و الزرقاء والعاصمة والبلقاء والطفيلة والكرك و معان والعقبة، حيث تم اختيار هذه المدارس وفقا لمعايير خاصة قامت المبادرة بتطويرها واعتمادها لهذه الغاية ومنها البناء المدرسي والاستعداد لدى الكادر التعليمي والاداري فيها.

قامت المبادرة بتركيب 75 لوحا تفاعليا في غرف صفية متعددة الأغراض بما يتفق مع النموذج التعليمي الذي تم استعراضه سابقاً، وتم تزويد الألواح التفاعلية بجهاز عرض وحاسوب، وذلك لبناء بيئة تفاعلية تعزز قدرة الطلبة على الإندماج في عملية التعليم والتعلم، والاستفادة القصوى من هذه التكنولوجيا في العملية التعليمية.

وعلى صعيد مختلف أنواع البرامج التدريبية التي قدمتها مبادرة التعليم الأردنية؛ فقد استفاد 2115 معلم ومعلمة من التدريب مما مكنهم من توظيف مختلف مصادر التكنولوجيا المتوفرة والتفاعل معها، عبر أحدث أساليب التعليم المتوافقة مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما وتم تدريب 1165 معلما من 76 مدرسة، بالإضافة إلى 89 مشرفا من وزارة التربية والتعليم على استخدام الألواح التفاعلية الإلكترونية وتوظيفها بطرق تدعم تعلّم الطالب.

وقامت المبادرة بتدريب 761 معلما من 66 مدرسة على إدارة التغيير تحت عنوان، “ورشات تطبيق النموذج التعليمي لمبادرة التعليم الأردنية”، وذلك حتى نهاية العام 2013، وتلقى 189 معلما تدريبا في مهارات القرن الواحد والعشرين.

مبادرة مدرستي فلسطين:

عقدت مبادرة التعليم الأردنية شراكة مثمرة مع مبادرة “مَدرَستي فلسطين” بهدف تطبيق نموذج المبادرة التعليمي وتعزيز بيئات التعلّم في عشرين مدرسة في القدس الشرقية تقع تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية.

إقرأ المزيد >

ركزت مبادرة التعليم الأردنية على دمج تكنولوجيا المعلومات في العملية التعليمية، من خلال تزويد المدارس بالبنية التحتية اللازمة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتسهيل الوصول إلى المحتوى الالكتروني والمهارات التقنية للكادر التعليمي وتوظيف استرتيجيات التدريس الحديثة من خلال سلسلة من برامج التنمية المهنية، بالإضافة الى متابعة العمل وتقييمه في مختلف مراحله، وبناء على الزيارات التقييمية التقنية التي قامت بها مبادرة التعليم الأردنية، للمدارس العشرين عام 2010، تم تطبيق عدد من أشكال النموذج استنادا لمعايير الوضع المادي والثقافي والسياق الموجود في كل مدرسة، على سبيل المثال، تركيب نظام الألواح التفاعلية، في مدرسة البيروني، من الصف الأول وحتى الرابع.

أما على صعيد التدريب ؛ فقد نظمت مبادرة التعليم الأردنية تدريبا متخصصا في عدة مواضيع، من ضمنها التعليم المتمازج ، وإدارة التغيير، والألواح التفاعلية، وعقدت شراكة مع مؤسسة روبيكون لتوفير المحتوى الإلكتروني التفاعلي الذي أعدّته الشركة، وتم تدريب المعلّمين المعنيين على التوظيف الفعّال لهذا المحتوى في مباحث الرياضيات واللغة الإنجليزية والعلوم، وقد تم استكمال المرحلة الثانية من تدريب المعلمين والمشرفين على الألواح التفاعلية في نهاية العام 2013.

في العام 2013 تم تنظيم زيارة استطلاعية لـ 37 معلما، للاطلاع على نموذج المبادرة المنفّذ في عدد من المدارس في عمان، واشتملت الزيارة على حضور حصص يوظّف فيها المعلمين الاردنيين الألواح الإلكترونية والمناهج المحوسبة بالإضافة الى استراتيجيات التدريس المختلفة مثل التعلم التعاوني ومهارات البحث والتعلم المستند على المشاريع، كما وتم تنظيم زيارة ميدانية لـ 22 مدير ومشرف من مكتب التربية في القدس ، حيث التقوا مع العديد من مدراء المدارس المنفّذة للنموذج في عمان وتبادلوا المعلومات والخبرات حول التفعيل الأمثل للتكنولوجيا في التعليم. وزوّدت المبادرة الوفد بورشات عمل تتعلّق بإدارة التغيير والدور الفاعل لإدارة المدرسة في إدارة الموارد التكنولوجيّة بما يخدم العملية التعليمية.